الصفحة الرئيسية  أخبار عالميّة

أخبار عالميّة ترامب، الأكاذيب المتواصلة... بقلم منصف بن مراد

نشر في  20 ماي 2026  (10:14)

بقلم منصف بن مراد

منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، دبّرت الولايات المتحدة حوالي خمسين انقلابًا معلنًا، فضلًا عن تغييرات في الأنظمة جرى الدفع بها بشكل غير مباشر، مثل ما سُمّي بـ«الربيع العربي»، أو عبر دعم الأحزاب اليمينية واليمينية المتطرفة، خاصة في أوروبا وأمريكا الجنوبية.

وفي ما يتعلق بإيران، فإن ترامب، المدعوم بوزراء ذوي توجهات عنصرية، والخاضع لتأثير إسرائيل، والموجَّه بعقلية رجل الأعمال، لا يمكنه إلا أن يسعى إلى إخضاع إيران وإركاعها:

  1. حتى تبقى أمريكا القوة العالمية الأولى عسكريًا واقتصاديًا.
  2. وحتى تواصل أمريكا تحويل دول الخليج العربي إلى محميات مالية ونفطية.
  3. عندما صرّح ترامب بأن السعودية والإمارات وقطر نصحته بعدم مهاجمة إيران، فإنه على الأرجح لا يقول الحقيقة، لأن هاجس هذه الدول هو رؤية إيران تخرج منتصرة من هذا الصراع.

كل المؤشرات توحي بأن الإمارات العربية المتحدة تدفع نحو الحرب بدافع الانتقام، ولحماية ما يُنسب إليها من جرائم في السودان والكونغو وليبيا.

  1. جزء من الجيش الأمريكي يخشى حربًا مكلفة من حيث الأرواح الأمريكية، فضلًا عن احتمال استخدام إيران ذخائر ذات شحنات نووية مخففة، وتحقيق تفوق في المعارك البرية والصاروخية.
  2. الشخصية الفوضوية لترامب لا تسمح لإيران بالوثوق به.
  3. هناك عاملان قد يؤخران الحرب أو يمنعانها: كأس العالم لكرة القدم، والانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر 2026، رغم ضغوط إسرائيل واللوبيات الصهيونية.

ستكون هناك نافذة مفتوحة خلال أقل من ثلاثة أسابيع قد تسمح لترامب بشن بعض الهجمات، ليعلن بعدها انتصاره دون أن يكون منتصرًا فعليًا.

وفي جميع الأحوال، لا ينبغي أبدًا الثقة بترامب أو نتنياهو ولا ببعض الحكومات العربية.

أما مهاجمة إيران، التي تمتلك قيادة سياسية متماسكة وحازمة وأسلحة فتاكة، خلال فترة كأس العالم، فهو أمر مستبعد.

فإيران، بعد هزيمة العرب والمسلمين في إسبانيا الكاثوليكية ثم الهزيمة العثمانية، يُعدّ البلد الإسلامي الوحيد الذي يتحدى، مع امتلاكه فرصًا حقيقية للنجاح، تحالفًا تقوده أكبر قوة عسكرية في العالم.

وذلك يُمثّل منعطفًا تاريخيًا.